محسن الأكرمين - مكناس / جديد أنفو

ماذا يحدث للنادي المكناسي ؟

البساط الاصطناعي الأخضر سحب من تحت أرجل اللاعبين مساء الاثنين الأسود بمكناس، حين غادر اللاعبون الملعب وأنزلوا الأيدي بالاعتذار الطوعي وعلامات البكاء في الأعين حاضرة... كانت نتائج جد متواضعة منذ بداية الموسم الرياضي، كان الفريق يفتش على البقاء ضمن صنف الهواة...

ماذا يحدث للنادي المكناسي ؟

انقسمنا في مدينتنا شيعا وقبائل، واشتد بيننا الخصام وجر الحبل، حتى أرهقنا أنفسنا بنميمة المقاهي، وتدوينات المواقع الاجتماعية، والإشارة بالأصابع الوسطى ... وألفنا أن نلقي اللوم على الآخرين بمساحة  ظلنا الخافت أصلا في دعم النادي المكناسي بكل أريحية وبدون مشوشات هامشية، وطلقنا صوت الملائكة واستدعينا في مقابلاتنا الشيطنة ، وأصبح لسان حالنا  (راه ... راه والغوث موراه...حديدان) هي الكوديم ومكتبها المسير !!! .

ماذا يحدث للنادي المكناسي ؟

وباء الاعتذار بحدته أصاب المدينة برمتها وأسكنها فسيح حفره، رقعة التلوث أصابتنا جميعا حتى ملعب الخطاطيف وتسجيل اعتذار وبائي في تاريخ الكرة المكناسية... والكل منا يبتغي حصته من وزيعة الفريق ، حين اعتذر اللاعبون وانسحبوا من الملعب ... بقرة الكوديم طاحت وحضرت السكاكين ... وغابت التسمية وألوان الفريق الحمراء وحب الفريق من القلب ...

ماذا يحدث للكوديم ؟

قفا نبك على أطلال الفريق ... وخروج من الملعب بالأيدي المرفوعة !!!،  إنها النهاية المأساوية لعشاق فريق أسكناه موضع قلوبنا ...هرمنا ونحن نسمع باعتدال حال الفريق بالإصلاح والعودة إلى سكة الاحتراف ... هرمنا من نسج خيال ورؤية تصحيح آتية من المنخرطين الجدد...

ماذا يحدث للنادي المكناسي ؟

أرهقني التفكير في مآل الفريق ... أبكاني وأفقدني الثقة في المستقبل ليس على الفريق وحده، وإنما على  حال مدينتنا التي يواكبها البؤس تلو البؤس... دم فريق النادي المكناسي تفرق على القبائل والفصائل المتناحرة ، ولم نقدر على الثأر ومعرفة من القاتل الفعلي ومن كان السبب  في تسجيل اعتذار اللاعبين ...هنا اكتفينا بالعويل النسوي  بقولنا : قتلناك يا " الكوديم "...قتلنا بأيدينا فريقنا المكناسي نحن جميعا ...فليس غريب علينا اغتيال الفرحة والرياضة بمكناس ...فالتاريخ المكناسي كله محن ، وأيامنا كلها إخفاق وأزمة ...  

ماذا يحدث للنادي المكناسي ؟ 

ماذا يحدث لمدينة مكناس ؟   ماذا يحدث لنا نحن من تحولات نتناحر بيننا عليها ، ونشهد خصامنا على النصف الفارغ من الكأس...بينما تسيح  النصف العامرة الباقية بين أناملنا ونحن قعود...

ماذا يحدث للنادي المكناسي ؟ 

 لن أدخل اليوم في قانونية الإضراب عن اللعب و تسجيل الاعتذار من قبل عميد الفريق، ففيه كلام مستفيض، لن أتناول المأساة التي يكابدها اللاعبون والعاملون فهي حقيقة و أثرها جارح وبين، لن أتحدث عن مكتب مسير أضحى مثل حكايات (حديدان بمدينة مكناس). لكن اليوم ألوم المنخرطين الجدد في عدم التدخل في حل مشاكل عالقة كانت متراكمة فوق طاولة المكتب المسير، ألومهم حين مارسوا التنظير المعياري من بعيد و كفوا أيديهم عن (العجينة السخونة )، ألومهم حين لم يمارسوا الرقابة والتوجيه الحكيم للمكتب المسير، ألوم السلطة حين لم تفعل إحضار عدول وثوثيق (زمام تريكة أملاك النادي المكناسي) وتحديد ما لزيد و ما لعمر، ألوم السلطة حين كانت بديات عصيان عدم اللعب بادية من أمام بوابة العمالة فلم تنبه المكتب المسير، ألوم مجلس جماعة مكناس حين شد يديه من دعم الفريق منذ بداية الموسم الرياضي وتغاضى عن نصوص الديمقراطية التشاركية والتنمية الرياضية، ألومه حين كان يعلم أن الفريق المكناسي ممكن أن بسقط نزولا إلى الهاوية لولا تدخل السلطة المحلية في فرض نقطة دورة مضافة تطالب بصرف الدعم المالي للكوديم.