جديد انفو- ميدلت / متابعة

 افتتح الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى جانب عامل إقليم ميدلت اليوم الاربعاء 8 اكتوبر الجاري فعاليات الملتقى الوطني للتفاح في نسخته السادسة، في موعد فلاحي واقتصادي يعكس المكانة التي يحتلها التفاح في النسيج الفلاحي والاجتماعي بالإقليم.

وحضر مراسم الافتتاح وفد هام من المسؤولين ورؤساء المصالح التابعة للقطاعات المعنية، إلى جانب رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، حيث شكلت المناسبة فرصة للوقوف عن قرب على واقع سلسلة إنتاج التفاح، والتعرف على انتظارات الفلاحين والمهنيين والإكراهات التي تواجه القطاع.

وعقب الافتتاح، قام الوفد بجولة داخل مختلف أروقة المعرض، حيث توقف عند عدد من الأجنحة والتعاونيات والمنتجين والعارضين، واستمع إلى شروحاتهم حول المنتوج ومراحل إنتاجه وتثمينه وتسويقه، كما شكلت الجولة مناسبة لطرح عدد من الإشكالات التي تؤرق الفاعلين في القطاع.

إشكالية التسويق كانت حاضرة بقوة في أحاديث العارضين والمنتجين، باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه سلسلة التفاح، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتقلبات الأسعار وتغير الظروف المناخية، وقد قدم العارضون والمهنيون مجموعة من الملاحظات والمقترحات المرتبطة بواقع القطاع، مؤكدين الحاجة إلى حلول عملية تساعد على تحسين ظروف الإنتاج والتسويق.

وبينما يراهن إقليم ميدلت على التفاح كمنتوج فلاحي ذي أهمية اقتصادية ومجالية، يبقى استقرار الأسعار وضمان تسويق منتظم وعادل من أبرز المطالب التي يرفعها المنتجون، فالفلاح الذي يتحمل تكاليف الإنتاج ومخاطر المناخ، يتطلع إلى سوق أكثر استقرارا يضمن له ثمناً منصفا ويخفف من حجم الخسائر التي قد تنتج عن وفرة المحصول أو ضعف الطلب.

وتأتي النسخة السادسة من الملتقى الوطني للتفاح في سياق يفرض، أكثر من أي وقت مضى، التفكير في مستقبل هذه السلسلة، ليس فقط من زاوية الإنتاج، وإنما أيضا من خلال التخزين والتثمين والتحويل والتسويق وفتح أسواق جديدة، بما يعزز قدرة المنتج على مواجهة تقلبات السوق والمناخ.

ويبقى الرهان الأساسي بالنسبة لفلاحي ميدلت هو أن تتحول مثل هذه اللقاءات إلى فضاء دائم للإنصات والحوار وإيجاد الحلول، وأن تساهم مختلف المتدخلات في بناء منظومة أكثر توازناً، تحفظ للمنتج قيمة عمله وتضمن استدامة سلسلة التفاح بالإقليم.