جديد انفو -الرشيدية /متابعة

في خطوة تروم تعزيز التحول الرقمي بقطاع التربية والتكوين، وتطوير آليات التدبير الإداري والتربوي، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، يومي الخميس والجمعة 22 و23 أكتوبر الجاري، دورة تكوينية حول موضوع ' استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في المساعدة على اتخاذ القرار التربوي'، بمشاركة مسؤولين تربويين وإداريين على مستوى الجهة.

وتندرج هذه المبادرة في سياق مواصلة تنزيل التوجهات الاستراتيجية لخارطة طريق الإصلاح 2022-2026، ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها قطاع التربية والتكوين، انسجاما مع توجهات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، فضلا عن مخطط عمل الأكاديمية برسم السنة المالية 2026.

وقد افتتح أشغال هذه الدورة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، بحضور المديرين الإقليميين لمديريات الجهة، ورؤساء الأقسام وبعض رؤساء المصالح بالأكاديمية، إلى جانب رؤساء المراكز الإقليمية لمنظومة الإعلام.

وشكل اللقاء التكويني مناسبة لتسليط الضوء على الإمكانات التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسات الإدارية والتربوية، وتعزيز قدرات المسؤولين في مجال تدبير الشأن التعليمي، من خلال توظيف الأدوات الرقمية الحديثة في تحليل المعطيات واستخلاص المؤشرات، بما يسهم في اتخاذ قرارات أكثر دقة ونجاعة.

وأطر أشغال الدورة رئيس المركز الجهوي لمنظومة الإعلام بالأكاديمية، حيث اعتمد برنامجا تكوينيا جمع بين التأطير النظري والورشات العملية التطبيقية، بهدف تمكين المشاركين من التعرف على آليات توظيف الذكاء الاصطناعي في تدبير المنظومة التربوية، واستثمار البيانات المتاحة في دعم القرار الإداري والتربوي.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، وما تفرضه من ضرورة الانتقال نحو تدبير حديث قائم على المعطيات والمؤشرات، بدل الاقتصار على الأساليب التقليدية في معالجة الملفات واتخاذ القرارات.

كما يعكس تنظيم هذه الدورة توجها متناميا نحو جعل الرقمنة رافعة أساسية لتطوير الأداء المؤسساتي، وتعزيز الحكامة الجيدة، وتحسين جودة الخدمات التربوية والإدارية، بما ينعكس إيجابا على المؤسسات التعليمية، ويخدم مصلحة المتعلمات والمتعلمين.

كما تراهن المبادرات التكوينية على تحويل المعارف والمهارات المكتسبة إلى ممارسات ميدانية مستدامة، تجعل من من الذكاء الاصطناعي أداة فعالة في خدمة المدرسة العمومية، ودعامة لاتخاذ القرار التربوي المبني على المعطيات، بما يواكب تطلعات الإصلاح ويستجيب لانتظارات المنظومة التعليمية بجهة درعة تافيلالت.