لحسن اوهرى ( فاعل تربوي )
من المؤسف حقًّا و انا امر قرب ثانوية مجاورة لمنزلي أن نرى دفاتر التلاميذ ممزّقة ومرمية على الأرض مع نهاية السنة الدراسية، وكأنّها فقدت قيمتها بمجرد قرب انتهاء السنة الدراسية و الامتحانات .
فهذه الدفاتر ليست مجرد أوراق عابرة، بل هي ذاكرة عامٍ كامل من التعب والاجتهاد، ومرجع ثمين قد يحمل معلومات ودروسًا نافعة للسنوات القادمة.
إن تمزيق الكراريس ورميها بهذا الشكل يعكس غياب الوعي بقيمة العلم وأدواته، كما يُشوّه محيط المؤسسات التربوية ويزرع ثقافة الاستهتار بدل ثقافة الاحترام والمحافظة. فكم من تلميذ احتاج لاحقًا إلى درس أو قاعدة أو ملخص كان قد دوّنه بيده ثم أضاعه بطيش لحظة!
العلم لا يُهان، والدفتر الذي حمل الحروف والأفكار يستحق أن يُحفظ لا أن يُداس بالأقدام. فليكن ختام السنة الدراسية عنوانًا للرقيّ والتحضر، لا مشهدًا للفوضى وتمزيق المعرفة.
و للحد من هذه الضاهرة يجب تعزيز التربية على احترام العلم و المدرسة وذلك من خلال ربط التلميذ بقيمة الكتاب والدفتر باعتبارهما وسيلتين للمعرفة وبناء المستقبل كما يمكن للمؤسسات التعليمية تنظيم حصص توعوية قبيل نهاية السنة الدراسية لشرح خطورة هذه الظاهرة وآثارها السلبية دون ان نغفل الدور الاساسي للأسرة في غرس قيم المحافظة على الممتلكات واحترام النعمة لدى الأبناء.
|
|