جديد انفو  ـ الرشيدية / متابعة

 في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي بين النيابة العامة ومختلف مكونات الشرطة القضائية، احتضنت محكمة الاستئناف بالرشيدية، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، أشغال الاجتماع الدوري الثالث للجنة الجهوية للتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية، وذلك برئاسة الأستاذ إبراهيم حقي، النائب الأول للوكيل العام للملك لدى المحكمة، نيابة عن السيد الوكيل العام للملك.

ويندرج هذا الاجتماع في سياق مواصلة تفعيل آليات التنسيق والتعاون بين النيابة العامة ومصالح الشرطة القضائية، تنفيذاً لتوجيهات رئاسة النيابة العامة، وسعياً إلى الرفع من نجاعة الأبحاث القضائية وتحسين آليات تنفيذ السياسة الجنائية، بما يضمن التطبيق السليم للقانون وتعزيز فعالية العدالة الجنائية.

وعرف هذا اللقاء حضور الأستاذ محمد لغريب، نائب الوكيل العام للملك، والأستاذ سعيد أعراب، النائب الأول لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرشيدية، إلى جانب ممثلي الأمن الوطني والدرك الملكي، وأعضاء اللجنة الجهوية للتنسيق، في تجسيد لمقاربة تشاركية تقوم على توحيد الرؤى وتكثيف التعاون بين مختلف المتدخلين في مجال إنفاذ القانون.

وخصصت أشغال الدورة الثالثة لتقييم حصيلة العمل المشترك منذ انعقاد الاجتماع الدوري الثاني، والوقوف على مدى تنفيذ التوصيات الصادرة عنه، فضلاً عن تشخيص الإكراهات العملية التي تواجه سير الأبحاث القضائية وتنفيذ السياسة الجنائية، ومناقشة السبل الكفيلة بتجاوزها في إطار احترام الضوابط القانونية والمساطر الجاري بها العمل.

وفي الشق العلمي والقانوني من الاجتماع، قدم الأستاذ محمد لغريب، نائب الوكيل العام للملك، عرضاً بعنوان «التفتيش الإلكتروني: الضمانات القانونية وحجية الإثبات»، تناول من خلاله إشكالات قانونية وعملية مرتبطة بهذا الإجراء، وما يطرحه من تساؤلات بشأن الضمانات القانونية الواجب احترامها ومدى حجية الأدلة الإلكترونية في الإثبات.

وقد عرف العرض تفاعلاً ملحوظاً من طرف ضباط الشرطة القضائية الحاضرين، الذين انخرطوا في مناقشة مضامينه واستجلاء مختلف الإشكالات المرتبطة بالممارسة الميدانية، بما يعكس أهمية التكوين والتبادل المعرفي في تطوير الأداء المهني وتعزيز الإلمام بالمستجدات القانونية والتقنية ذات الصلة بالأبحاث القضائية.

كما شكل الاجتماع مناسبة لطرح ومناقشة عدد من الإشكالات العملية التي أثارها الأستاذ إبراهيم حقي خلال ترؤسه أشغال اللجنة، في أفق البحث عن حلول قانونية وعملية من شأنها تجاوز الصعوبات المطروحة، وتوحيد المقاربات المهنية، وضمان انسجام وضمان انسجام تدخلات مختلف مكونات الشرطة القضائية مع التوجيهات القانونية المؤطرة لعملها.

واختتمت أشغال هذا اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة الجهود المشتركة، وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق الميداني، وتكريس ثقافة العمل الجماعي بين النيابة العامة ومصالح الشرطة القضائية، بما يسهم في تجويد الأبحاث القضائية، وترسيخ احترام القانون والضمانات القانونية، والارتقاء بأداء منظومة العدالة على مستوى الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بالرشيدية.