زايد جرو - الرشيدية / جديد انفو

 تحت شعار قول أمير الشعراء: ' إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ' فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا"، احتضنت الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، ندوة وطنية كبرى نظمها فريق البحث في التراث الشرعي واللغوي والتربوي بالغرب الإسلامي، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي بالرشيدية ومركز بحث للقيم والدراسات المعرفية، وذلك بمناسبة مرور 15 قرناً على ميلاد خير البرية، النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

جاءت الندوة تحت عنوان "سؤال الأخلاق والتنمية في السيرة النبوية"، لتؤكد على المحورية المركزية للقيم الأخلاقية في البناء الحضاري والتنموي، مستلهمة العبر من السيرة النبوية العطرة كمنهج تطبيقي حي.

في افتتاح الندوة، تم التأكيد على أن الأخلاق تشكل "مركزاً تنموياً وبؤرة انطلاق لكل فعل حضاري"، حيث أكد الدكتور عبد المالك عويش عميد كلية الشريعة بفاس في الجلسة الافتتاحية، على أن السيرة النبوية تمثل "منهل عمراني راشد، ومقوماً للاستئناف الحضاري" في مواجهة تحديات العصر.

وعلى مدى جلسات الندوة، ناقش الباحثون والأكاديميون المشاركون ثمانية محاور رئيسة:

1. الوظائف التربوية للسيرة النبوية وكيفية ترسيخ القيم من خلالها.

2. عناية المغاربة عبر التاريخ بالسيرة النبوية وإسهاماتهم في دراستها.

3. دور السيرة النبوية في التنمية الاجتماعية وبناء المجتمعات المتكافلة.

4. السيرة النبوية، والعمران الحضاري، والبناء المادي والمعنوي.

5. الأخلاق النبوية في مختلف مجالات الحياة العملية والاجتماعية والاقتصادية.

6. الأخلاق وتحدي التنمية المستدامة في العصر الحديث.

7. الأخلاق والاستئناف الحضاري المنشود للأمة.

8. الأخلاق في السيرة النبوية كأفق للأمن والاستقرار المجتمعي.

وفي جو علمي أكاديمي قدمت ورقات بحثية انتهت إلى توصيات ورؤى مستقبلية هامة، أبرزها:

• ضرورة اعتماد السيرة النبوية كمرجعية في صياغة السياسات التنموية.

• تعزيز دراسة السيرة النبوية دراسة معاصرة تربط بين القيم الأخلاقية ومتطلبات التنمية الشاملة.

• تفعيل الدور التربوي للسيرة النبوية في المؤسسات التعليمية والتربوية.

• الاستفادة من المنهج النبوي في التعامل مع التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المعاصرة.

اختتمت الندوة بمحاضرة ختامية حول "فقه تنزيل الأخلاق من خلال السيرة النبوية"، مؤكدة على أن الاستئناف الحضاري المنشود يبدأ بالعودة إلى المنهج الأخلاقي الذي أسس لبناء حضارة إنسانية راشدة.

هذا وقد حضر الندوة ثلة من الباحثين والأكاديميين والمهتمين من مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية المغربية، في حدث علمي يجسد الاهتمام المتواصل بالسيرة النبوية كمنهج حياة متكامل.

تفاصيل أوفى بالفيديو والصور