رشيد نجمي -بومالن دادي /جديد انفو
في مشهد يعكس دينامية تربوية متجددة ووعيًا متناميًا بأهمية التوجيه المبكر، احتضنت قاعة الاجتماعات بالجماعة الترابية قلعة مكونة صباح يوم الخميس 23 أبريل 2026، فعاليات الدورة الثانية من الملتقى الإقليمي وقافلة التوجيه المدرسي، لفائدة التلاميذ المقبلين على الامتحانات الإشهادية، تحت شعار: "التوجيه المدرسي والمهني دعامة أساسية لمستقبل دراسي ومهني واعد".
الحدث التربوي البارز، الذي حضره ممثلو المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتنغير، إلى جانب السلطات المحلية وممثلي الجماعة الترابية، جسّد لحظة تلاقٍ بين مختلف الفاعلين التربويين والمؤسساتيين، في سبيل هدف مشترك: تمكين الشباب من أدوات الاختيار السليم لمساراتهم الدراسية والمهنية.
وقد جاء تنظيم هذا الملتقى بمبادرة من المؤسسة المغربية للتميز، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبتعاون مع أطر التوجيه التربوي والمؤسسة المغربية للتوجيه والدعم التربوي، في إطار رؤية متكاملة تسعى إلى تعزيز ثقافة التوجيه والمواكبة داخل الوسط المدرسي.
الملتقى لم يكن مجرد لقاء عابر، بل شكل منصة حقيقية لاكتشاف الفرص والآفاق، حيث استفاد المشاركون من تأطير مباشر من خبراء التوجيه، قدموا شروحات مبسطة حول مختلف المسارات الدراسية والتكوينية، سواء داخل المغرب أو خارجه. كما تم تقديم نصائح عملية تساعد التلاميذ على اتخاذ قرارات واعية، مبنية على قدراتهم وميولاتهم، بدل الانسياق وراء اختيارات عشوائية أو ضغوط محيطية.
ومن أبرز ما ميّز هذه التظاهرة، اعتماد مقاربة تفاعلية قائمة على القرب والمواكبة الشخصية، مما أتاح للتلاميذ فرصة طرح تساؤلاتهم بشكل مباشر، والحصول على إجابات دقيقة تعزز ثقتهم في اختياراتهم المستقبلية.
ويذكر أن تنظيم مثل هذه المبادرات يعكس تحولًا نوعيًا في التعاطي مع قضايا التوجيه المدرسي، حيث لم يعد الأمر يقتصر على تقديم معلومات عامة، بل أصبح عملية مرافقة مستمرة تهدف إلى بناء مشروع شخصي متكامل لكل متعلم حيث تبرز أهمية مثل هذه القوافل التوجيهية كجسر يربط بين المدرسة والحياة المهنية، ويمنح الشباب البوصلة التي يحتاجونها لعبور مرحلة حاسمة من مسارهم الدراسي وفي ظل التحديات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل.
|
|