محمد جرو/الطنطان/ جديد انفو

شيع اليوم سيف الإسلام القذافي ،نجل الرئيس الراحل معمر القذافي ،في أكبر جنازة مهيبة أقيمت بليبيا بحسب المراقبين والمصادر الخاصة..

جنازة سيف الإسلام القذافي أقيمت اليوم الجمعة في مدينة بني وليد الليبية، حيث دُفن بجوار شقيقه خميس القذافي. شارك في الجنازة الآلاف من الليبيين و قبائل ورفلة والقذاذفة التي ردد فيها المشاركون هتافات منددة بجريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي على يد مسلحين ملثمين في مدينة الزنتان غرب البلاد، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الجريمة والقصاص من القتلة.

وبحسب المصادر الصحفية القادمة من هناك ،فقد دخل جثمان سيف الإسلام القذافي بني وليد وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت حظر رفع صوره أو أي شعارات مرتبطة به، ومنع التعبير العلني عن الحزن، وفق ما أعلن فريقه الإعلامي، وأصدر الفريق القانوني للدكتور سيف الإسلام معمر القذافي بيانًا أدان فيه جريمة اغتياله الغادرة، معتبرًا ما حدث جريمة خطيرة وانتهاكًا صارخًا للقوانين الليبية والأعراف والتقاليد الإسلامية وقواعد القانون الدولي.

 وأشار البيان إلى أن سيف الإسلام القذافي كان دائمًا يدعو إلى المصالحة الوطنية الشاملة، ونبذ العنف، وتعزيز الحوار والحلول السلمية، وتوحيد الليبيين بعيدًا عن الانتقام والصراعات، مؤكدًا أن استهدافه جاء في إطار محاولات إقصاء سياسي مستمرة منذ عام 2011.

ودعا البيان السلطات القضائية والأمنية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد جميع المتورطين ومحاسبتهم، مع التأكيد على دور المنظمات الحقوقية المحلية والدولية في متابعة القضية لضمان كشف الحقيقة وعدم طمسها.

وختم الفريق القانوني بالتأكيد على أن الجريمة لن تسقط بالتقادم، وأن متابعة القضية ستستمر حتى تتحقق العدالة الكاملة، من جانبه، أكد وزير الداخلية عماد الطرابلسي، صدور تعليمات للتعاون مع النيابة العامة، للتحقيق في حادثة مقتل نجل القذافي، لافتاً إلى إصداره أوامر بتأمين "جنازة سيف الإسلام يوم الجمعة بمدينة بني وليد".

وتُعدّ بني وليد التي يبلغ عدد سكانها مئة ألف نسمة معقل قبيلة الورفلة التي لا تزال تُحيي ذكرى معمر القذافي منذ الإطاحة به عام 2011، وحتى الإعلان الثلاثاء عن اغتيال سيف الإسلام القذافي في منزله بمدينة الزنتان (شمال غرب ليبيا)، بقي مكان وجوده مجهولاً، ولم يبقَ على قيد الحياة من أبناء معمر القذافي السبعة سوى أربعة هم محمد والساعدي وهانيبال وابنته عائشة، ووالدتهم، وجميعهم يعيشون خارج ليبيا.

جدير بالذكر ،أن الراحل تم اغتياله من طرف أربعة مسلحين اقتحموا مقر إقامته بعد تعطيل كاميرات المنزل ،ليشتبك معهم قبل أن يتم قتله ..حوالي الساعة الثانية والنصف بتوقيت ليبيا من يوم الثالث من فبراير الجاري بالزنتان.

وذكرت مصادر صحفية أنها عملية تصفية ذات أبعاد سياسية بالنظر لكون سيف الإسلام المرشح الرآسي في سنة 2021 الأكثر شعبية بليبيا ..وقالت عائلته أنهم لا يملكون معلومات عن مقترفي العملية فيما فتحت النيابة العامة تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث،بحيث تم العثور على جثة الهالك ،بينما في الإغتيالات السابقة لم يعثر على جثث المغتالين ..