زايد جرو - الرشيدية / جديد انفو

تُسجل طرقات المملكة خلال أيام عيد الأضحى من كل سنة ارتفاعًا ملحوظًا في حوادث السير، نتيجة الحركة المكثفة للمسافرين بين المدن والقرى، وحرص الأسر على صلة الرحم وقضاء العيد وسط الأهل والأحباب. ورغم الأجواء الروحية والاجتماعية التي تميز هذه المناسبة المباركة، فإن الاستهتار بقواعد السلامة الطرقية يحول فرحة العيد عند بعض الأسر إلى مآسٍ مؤلمة وخسائر بشرية جسيمة.

وتعود أسباب كثرة الحوادث خلال هذه الفترة إلى عدة عوامل، أبرزها السرعة المفرطة، والتعب الناتج عن السفر الطويل، وعدم احترام قانون السير، إضافة إلى الاكتظاظ المروري وتهور بعض السائقين، خاصة في الطرق الوطنية التي تعرف ضغطًا كبيرًا، كما أن استعمال الهاتف أثناء القيادة، وعدم صيانة السيارات قبل السفر، يساهمان بشكل مباشر في وقوع الحوادث.

إن الطريق في أيام العيد تحتاج إلى وعي جماعي وروح مسؤولية، لأن سلامة الإنسان أغلى من الوصول السريع، فالسائق مطالب بالتحلي بالصبر واحترام علامات التشوير، وربط حزام السلامة، وتفادي السياقة في حالة الإرهاق أو النعاس، كما يجب مراقبة حالة العجلات والفرامل والأضواء قبل الانطلاق، مع أخذ قسط كافٍ من الراحة خلال السفر الطويل.

ولا تقتصر المسؤولية على السائق وحده، بل تشمل أيضًا الركاب والأسر، من خلال تشجيع السائق على التزام الهدوء وعدم الضغط عليه بالإسراع، خاصة وأن دقائق قليلة قد تنقذ حياة كاملة، كما أن حملات التوعية التي تقوم بها مختلف الجهات الأمنية والمدنية تظل ضرورية لترسيخ ثقافة السلامة الطرقية.

إن عيد الأضحى مناسبة للفرح والتسامح وصلة الرحم، وليس موسمًا للحزن والفواجع، لذلك يبقى احترام قانون السير والتحلي بالحذر واليقظة السبيل الأمثل للحفاظ على الأرواح، حتى تمر هذه المناسبة المباركة في أجواء آمنة ومطمئنة للجميع.

الصورة من الأرشيف