زايد جرو ـ الرشيدية /جديد انفو

في إطار الحوارات واللقاءات التي تجريها الجريدة الالكترونية 'جديد انفو' مع فنانين  ومسؤولين وإداريين ودكاترة وباحثين وفعاليات مجتمعية، اخترنا اليوم ان نجري اللقاء كتابيا مع الفنان 'سعيد اوصغير 'المنحدر من مدينة ارفود بقلب واحات تافيلالت، حيث يلتقي عبق التاريخ بأصالة الفن وهو من أحد الأصوات الطروبة التي اختارت أن تحمل مشعل التراث الغنائي بالمنطقة في زمن سادت فيه الألوان التجارية. 

السؤال :

  1 -الفنان سعيد بدأت مسيرتك الفنية وانت مازلت طريا ما هي الروافد الفنية التي استفدت منها لتبني طريقك الفني .

نشأت بحضن مدينة أرفود التي تعتبر  خزاناً للتراث المادي واللامادي بجهة درعة تافيلالت،  وكان لها الأثر البالغ في تشكيل وجداني الفني منذ النشأة، حيث تابعت دراستي إلى مستوى الثانية بكالوريا  مسلك الآداب، لكن ميولي الفني كان أقوى  فسلكت طريق الفن مبكراً، فكانت سنة 2008 محطة مفصلية لانطلاقي مع "  أركسترا سجلماسة" المجموعات الموسيقية التي بصمت الساحة الفنية بالإقليم ،حيث تأثرت كثيراً بمجموعة من الفرق الرائدة على صعيد إقليم الرشيدية وخارجه والاحتكاك بهذه التجارب كان مدرسة حقيقية لي ساهمت في بناء شخصيتي الفنية.

2- سعيد ما هو النوع الغنائي الذي ترتاح في آدائه وعلى ماذا تراهن في النجاح.؟

اخترت أن أكون وفياً لجذوري، فاشتغلت على ألوان غنائية تمثل هوية المنطقة: *فن العيطة الفيلالية، الفن البلدي، والفن الشعبي*، إلى جانب *الأغنية الأمازيغية*. هذا التنوع ليس مجرد اختيار فني، بل هو موقف ورسالة. و"هذه الألوان تعكس غنى وتنوع التراث الموسيقي لواحات درعة تافيلالت وواجبنا هو الحفاظ عليها من الاندثار وتقديمها للأجيال الجديدة في قالب يحترم أصالتها.

 3- هل يمكن ان تقدم للمتتبعين رصيد أعمالك الفنية .

رصيد الفنان سعيد اصغير يضم مجموعة من الأعمال التي لقت تفاعلاً كبيراً من جمهوره، أبرزها أغنيته الوطنية *"إلى كنتي مغربي"* التي تجسد روح الانتماء والاعتزاز بالوطن، وأغنية *"الحبيب اللي والفتو كَلبي يا حسرة"* التي لامست وجدان محبي فن العيطة الفيلالية الأصيل. 

وعلى مستوى الحضور الميداني لدي  مشاركات وازنة في أبرز المهرجانات الوطنية والجهوية، منها: *مهرجان عيد العرش بساحة الفداء بالدار البيضاء، ومهرجان الأغنية الشبابية بقاعة با حنيني بالرباط، ومهرجان المسيرة الخضراء بمسرح محمد الخامس بالرباط*. كما كنت حاضراً بقوة في تظاهرات جهوية كبرى مثل: *المهرجان الوطني للتفاح بمدينة ميدلت، ومهرجان الزربية بتازناخت بورزازات، والمعرض الدولي للتمور بأرفود، ومهرجان موسيقى الشباب ببومالن دادس بتنغير، ومهرجان الخيارات بالجرف*. هذه المشاركات عززت حضوري وطنياً وساهمت في إشعاع التراث الغنائي الفيلالي.

 4-ما هي أكبر التحديات التي تواجه طريقك الفني للوصول الى مراتب المشاهير

رغم إيماني برسالتي، لا أخفي حجم التحديات التي تواجه الفنان المحلي، وألخصها في ثلاثة: *الدعم والإنتاج والمواكبة الإعلامية*. "الفنان في المناطق البعيدة عن المركز يشتغل غالباً بإمكانياته الذاتية المحدودة. غياب شركات الإنتاج وضعف الاهتمام الإعلامي، يجعلان طريق الانتشار صعباً جداً، مهما كانت قيمة المنتوج الفني".

 أخيرا ما هي رسالتك لشباب الجهة.

لا تفوتني فرصة توجيه رسالة إلى الشباب الطموح بإقليم الرشيدية وجهة درعة تافيلالت، رسالة واضحة ومباشرة: هي *"الحفاظ على الأغنية الهادفة والحفاظ على فن التراث المغربي"*. وأرى أن الشباب هو الحلقة الأهم في معادلة استمرار هذا الموروث، وأدعوهم إلى التشبث بالهوية والاعتزاز بالثقافة المحلية، مع الانفتاح الواعي على كل ما هو جديد دون الذوبان في الآخر.