جديد انفو -الرشيدية .
في إطار الحوارات واللقاءات التي تجريها الجريدة الالكترونية 'جديد انفو' مع مسؤولين وإداريين ودكاترة وباحثين وفعاليات مجتمعية، اخترنا اليوم ان نجري اللقاء كتابيا مع السيد 'مصطفى كريمي' رئيس مجلس جماعة الخنگ بإقليم الرشيدية حول التسيير والتدبير والمشاريع التنموية المهيكلة بالجماعة.
ويذكر أن السيد مصطفى كريمي، رئيس مجلس جماعة الخنك أنه فاعل جمعوي وفاعل سياسي، وحسب استقراء الآراء من هنا وهناك ، فهو انسان التواصل وطيب الكلام ،قليل الانفعال، صدر الرحب ، يناقش بكل توازن، غير سريع في الردود، غيور على المنطقة، يحمل رؤية تنموية ترتكز على تقليص الفوارق المجالية. منذ توليه الرئاسة، جعل من أولوياته تحديث الإدارة الجماعية، وتجويد الخدمات العمومية، وتفعيل المقاربة التشاركية مع الساكنة والمجتمع المدني، مؤمناً بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالاستماع للآخر والعمل الميداني المستمر. وكل شخص كيفما كانت مرتبته حين تمس شخصه فإن ردة الفعل تكون قوية ومغايرة للمألوف، وذاك أمر طبيعي، والناس تختلف في المواقف والأحكام تجاه الاشخاص حسب طبيعة العلاقات الرابطة بينهم.
السيد مصطفى كريمي .
السؤال 1 . جماعة الخنگ من الجماعات التي عرفت تحولات هيكلية وبنيوية على مستوى التسيير والتدبير مقارنة مع سنوات سابقة ، ماهي اهم المشاريع التي اشتغلتم عليها كرئيس على مستوى التسيير والتدبير.
جواب السيد الرئيس:
لقد ركزنا على "هيكلة الضروريات"؛ حيث اشتغلنا على فك العزلة عبر توسيع شبكة الطرق والمسالك القروية، وتعميم الربط بالماء الصالح للشرب والكهرباء في الدواوير الأكثر هشاشة. والأهم من ذلك، أولينا عناية خاصة لخدمات جمع النفايات والتطهير السائل، وهو الورش الذي نركز عليه حالياً لمواكبة التوسع السكني الذي تشهده الجماعة وتلبية تطلعات الساكنة. ما عزز تواجدنا ليس فقط "الإسمنت"، بل "الحكامة"؛ حيث اعتمدنا الشفافية في التدبير المالي والنجاعة في تنفيذ الميزانية، مما سمح لنا بجلب شراكات مع جهات مانحة ومؤسسات عمومية لتمويل مشاريع كبرى.
السؤال رقم 2
هل هناك مشاريع تمت برمجتها و مناقشتها في دورات سابقة و تعثرت ولم تنجز واقعا.
جواب السيد الرئيس :
بكل صراحة، الطموح أكبر من الإكراهات. هناك مشاريع واجهت تحديات تقنية أو عقارية، خاصة تلك المرتبطة بالتطهير السائل في المناطق الصعبة تضاريسياً، أو المشاريع المتعلقة بضبط وتأطير التوسع السكني ليكون متوازناً. لكننا لا نعتبرها "مشاريع مستعصية" بل "مشاريع قيد التسوية"؛ فنحن نواصل الترافع عنها في كل دورة لتجاوز العقبات الإدارية أو التمويلية، لأن التزامنا مع الساكنة قائم لا يتغير.
السؤال رقم 3.
هل ترون أنه من المعقول منح أراضي من ملك الجماعة لشركة العمران من اجل ان تساهم في تهيئة بعض الاحياء او الشوارع عوض أن تستفيد منها ساكنة الجماعة .
جواب السيد الرئيس:
يجب أن ننظر إلى الأمر من زاوية "الشراكة الاستراتيجية" وليس "التفويت المجرد". منح الأراضي لشركة العمران يهدف إلى إخراج أحياء مهيكلة، تتوفر على قنوات الصرف الصحي، إنارة عمومية، ومساحات خضراء وفق معايير التعمير الحديثة. الجماعة لا تملك دائماً الإمكانيات التقنية والمالية للقيام بـ "التهيئة الشاملة". بالتالي، فالمستفيد الأول هو المواطن الذي سيحصل على سكن في حي لائق ببيئة سليمة، مما يرفع من قيمة المنطقة ويجذب الاستثمارات.
السؤال رقم 4.
هل في اعتقادكم أن المنجزات التي تم تنزيلها بالجماعة كافية لضمان ورقت الترأس للمرة الثانية بجماعة الخنك
جواب السيد الرئيس:
الثقة لا تُمنح بالشعارات بل بالنتائج على أرض الواقع، والكلمة الأخيرة تعود لساكنة الخنك الأوفياء. نحن نعتز بما حققناه من تحول ملموس، لكننا نعتبره "أرضية صلبة" لمستقبل أفضل وليس غاية في حد ذاته. المواطن يلمس التغيير، ونحن نراهن على وعيه بضرورة الاستمرارية لاستكمال الأوراش المفتوحة. طموحنا للخنك لا ينتهي بانتهاء ولاية، بل هو مشروع حياة لخدمة هذه الأرض.
رسالة لساكنة الجماعة.
رسالتي لأهلي في جماعة الخنك: أنتم البوصلة والمحرك لكل مجهوداتنا. أبواب الجماعة كانت وستظل مفتوحة أمامكم. نحن لا ندعي الكمال، لكننا نعدكم بالصدق في القول والإخلاص في العمل. معاً، وبيد واحدة، سنواصل مسار التنمية لتصبح جماعة الخنك نموذجاً في الرقي والازدهار. شكراً على ثقتكم وصبركم، والقادم أجمل بإذن الله.
وإلى لقاء آخر قريب مع شخصية أخرى .
|
|