زايد جرو -الرشيدية /جديد انفو
بالسجن المحلي بالرشيدية انطلقت اليوم الاربعاء 25 مارس الجاري ،أشغال الدورة الخامسة عشر من برنامج الجامعة في السجون ،الدورة الربيعية المنظمة من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و ايده لفائدة نزيلات ونزلاء المؤسسسة السجنية وذلك تحت عنوان " قانون العقوبات البديلة ورهانات تحقيق التوازن، بين متطلبات الأمن القانوني وصيانة الحقوق والحريات ".
وفي هذا الصدد أشار السيد رضوان الشتيوي مدير السجن المحلي بالرشيدية : وقد جاء اختيار موضوع العقوبات البديلة لهذه الدورة انطلاقا من ايمان المندوبية العامة العميق بضرورة الفهم المشترك والسليم لمقتضيات هذه العقوبات، ووعيها بمكانتها المتميزة في السياسة الجنائية المعاصرة ،حيث لا تعني العقوبة البديلة مطلقا تراجعا عن العدالة، او تساهلا مع الجريمة ، بل هي نهج إصلاحي تأهيلي يوازن بين صرامة القانون ورحابة الإنسانية، بين حماية المجتمع وإصلاح الفرد، بين ردع الجريمة وتمكين المحكوم عليه من مراجعة سلوكه والاندماج الايجابي فيه'.
ويأتي هذا البرنامج في سياق ترسيخ الحق في التعليم والتكوين لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية، باعتباره رافعة أساسية لإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني، ووسيلة فعالة للحد من العود للجريمة. ويشكل هذا الموعد العلمي والثقافي فضاء لتبادل المعرفة والانفتاح على محيط أكاديمي يساهم في صقل مهارات السجناء وتنمية قدراتهم الفكرية.
وتضمنت هذه الدورة، التي تعرف مشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين، سلسلة من المحاضرات التي تهم مجالات متعددة، من بينها القانون، والعلوم الإنسانية، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالمواطنة وحقوق الإنسان.
كما يعكس تنظيم هذا الدورة انخراط المندوبية العامة في تنزيل استراتيجيتها الرامية إلى أنسنة الفضاء السجني، وتحويله إلى مجال للتأهيل وإعادة البناء الذاتي، بما ينسجم والمعايير الدولية ذات الصلة، ويعزز فرص الإدماج الإيجابي للنزلاء بعد الإفراج.
ويُعد برنامج "الجامعة في السجون" من المبادرات الرائدة التي دأبت المندوبية على تنظيمها بشكل دوري، لما لها من أثر إيجابي في تحسين المناخ العام داخل المؤسسات السجنية، وفتح آفاق جديدة أمام النزلاء للاندماج في المجتمع بشكل سليم ومسؤول ،وفي هذا الإطار اضاف السيد رضوان الشتيوي : ' يشكل برنامج الجامعة الربيعية في المؤسسات السجنية الذي يسعى إلى تعزيز الثقافة القانونية وتوسيع آفاق الانفتاح على المحيط الخارجي منبرا يلتقي فيه الفكر الأكاديمي بالممارسة الميدانية وجسرا متينا يربط بين الفضاء السجني والفضاء المهني والمؤسساتي والفضاء العلمي ' .
كما تم في الجلسة الافتتاحية التي حضرها السيد والي جهة درعة تافيلالت، والسلطات المحلية وحقوقيون وتربويون واساتذة جامعيوين وممثلون عن المجلس العلمي المحلي عرض شريط مؤسساتي حول العقوبات البديلة والتوقيع على اتفاقيات شراكة مع المديرية الجهوية للتعاون الوطني والمديرية الاقليمية للصناعة التقليدية.
وفي الجلسة العلميية تنوعت المداخلات حسب الجلسات : الأولى في موضوع: 'متطلبات تحقيق الأمن القانوني في نظام العقوبات البديلة '،والجلسة الثانية في موضوع: ' رهانات صيانة الحقوق والحريات في تطبيق العقوبات البديلة '.
اما الجلسة الختامية فكانت كلمة باسم النزلاء، وتوزيع شواهد المشاركة، وتلاوة التقرير الختماي للدورة وتلاوة برقية ولاء للسدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده.
تفاصيل أوفى بالفيديو والصور
|
|