زايد جرو - الرشيدية / جديد انفو

نظمت 'جمعية فسيفساء الثقافة' بفندق زيز ڤالي بالرشيدية يوم الاحد 16 مارس الجاري بعد صلاة التراويح  لقاء ثقافيا في موضوع ' الدبلوماسية الملكية بعيون المثقف المحلي ' بحضور فعاليات ثقافية وازنة من كتاب وشعراء وجمعويبن ومنتخبين وبرلمانيين.

اللقاء اعتبر الثقافة ركيزة أساسية تعزز الحضور المغربي القوي في محيطه الإقليمي والدولي، في ظل الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي يسعى على الدوام الى تثبيت العمق الحضاري المغربي وتقوية إشعاعه الثقافي في المحافل العالمية.

وأشارالمتدخلون إلى أن للثقافة مكانة متقدمة ضمن مقومات الحضور المغربي في الساحة الدولية، حيث أضحت في السنوات الأخيرة أداة فاعلة ضمن مقاربة الدبلوماسية الملكية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، فالمملكة المغربية تحت الرعاية السامية  بما تزخر به من تنوع حضاري وثقافي، استطاعت أن تجعل من هذا الرصيد التاريخي عنصر قوة ناعمة عزز موقعها وقوى جسورها التواصلية مع مختلف الشعوب.

كما أشار المتدخلون إلى أن الدبلوماسية الملكية تقوم على رؤية متكاملة، تجعل من الثقافة إحدى الركائز الداعمة للعلاقات الدولية، إلى جانب التعاون الاقتصادي والسياسي، وقد تجسد ذلك من خلال عدد من المبادرات والاتفاقيات الثقافية التي تم توقيعها خلال الزيارات الملكية إلى العديد من الدول، والتي تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والتعريف بالموروث الحضاري المغربي حيث يعكس الاهتمام المتزايد بالثقافة حرص المغرب على إبراز هويته المتعددة الروافد التي تتداخل فيها الأبعاد العربية والأمازيغية والإفريقية والأندلسية، في نموذج حضاري يقوم على قيم الانفتاح والتسامح كما ساهم دعم التظاهرات الثقافية والفنية الكبرى على المستوى الوطني والدولي  في تعزيز إشعاع الثقافة المغربية وإبرازها كجسر للحوار بين الثقافات.

وفي سياق التوجه الاستراتيجي نحو القارة الإفريقية، أولت الدبلوماسية الملكية أهمية خاصة للتعاون الثقافي والروحي مع دول إفريقيا، بما يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع المغرب بامتداده الإفريقي وقد أسهم هذا التوجه في ترسيخ حضور المغرب كفاعل إقليمي يسعى إلى بناء شراكات قائمة على التبادل الثقافي والتقارب الحضاري.

وتؤكد هذه الدينامية أن الثقافة لم تعد مجرد مجال إبداعي أو تراثي فحسب، بل تحولت إلى رافعة دبلوماسية تسهم في تعزيز صورة المغرب دوليًا، وترسيخ مكانته كبلد للحوار والتعايش بين الحضارات، في ظل الرؤية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

الدكتور سعيد كريمي في مداخلته ركز على القضايا الكبرى في الحرب القائمة الآن في الشرق الأوسط وتداعياتها مبرزا التموقعات العالمية ممن اختار ان يكون في صف ايران ،ومن اختار ان يكون في صف اسرائيل وأمريكا، وعندما نقارب الدبلوماسية الملكية نجد الموقف التاريخي الثابت  المعتدل للمغرب والمغاربة أنهم مع الاعتدال ومع التسامح والمغرب هو 'كارفور' والكل متعايش فيه بسلم وأمان.

فالمغرب يضيف كريمي  تجمعه علاقات مع دول الخليج في إطار العلاقات الدبلوماسية، ولا يمكن إلا أن نكون الى جانب هذه الدول كما نثمن موقف جلالة الملك لحكمته وتبصره ،ويضيف ايضا أن ايران ضد مصالح المغرب وأن البوليساريو هي أذرع إيرانية و' نحن كمثقفين يجب ان نترافع من موقف المثقف وتعبئة المواطن وان نمد جسور التواصل مع المثقفين في باقي دول العالم لإبراز مواقف المغاربة المعتدلة، ويجب ان نشرح ان الثقافة هي دبلوماسية موازية وموقف قوي يجب ان نعززه ثقافيا عبر اللقاءات والمنتديات والابداعات في سبيل تقوية الدبلوماسية الملكية.'

وابرز الدكتور سعيد العنزي تاشفين أن جلالة الملك وضع  اس الملكية الحديثة حيث بوأ المرأة المكانة اللائقة في التحولات الديمقراطية باصداره مدونة الأسرة ، ودمقرط سؤال النوع من خلال التحكيم بناء على المذهب المالكي والدستور، وبنى مفهوما جديدا  للسلطة ،ووضع الحجر الأساس للمفهوم الحقيقي للدولة ،بإعادة النظر في العلاقات بين السلط، وإعادة النظر في الهندسة الترابية الجهوية ،واعتبار السياسة العمومية نموذجا جديدا لتأهيل الدولة وتأهيل المجال والإنسان.

وأضاف تاشفين أنه بفضل حكمة وتبصر جلالة الملك، انخرطت الدولة في بناء مغرب العلاقات الدولية، وأن جلالته قعد  للسياسة من السيادة الملكية ،بسن منطق السلام بين الأديان والتواصل بعيدا عن التطرف، وبفضل رؤاه، المغرب يحضر في بؤر التوتر في العالم  لحفظ السلم والسلام، وأن جلالة الملك جعل البلاد  جزءا من الحل لا جزءا من المشكل، بنقل الدبلوماسية الى فن عملي يقدم حلولا بالعلاقات المبني أساسها على إمارة المؤمنين، فرسم صورة ناصعة لعلاقاتنا بالدول الخارجية بالسيادة الدبلوماسية بأشكالها الثقافية والسياسية والرياضية والتوازن ،مشددا على  الا تبقى مضامين اللقاء  حبيسة المكان الضيق.

وبعد المداخلالت تم فتح نقاش موسع للحضور النوعي ليختتم اللقاء بالتوقيع على بيان في موضوع :'بيان قصر السوق حول الدبلوماسية الملكية ' فيه مجموعة من البنود كميثاق شرف وقعت عليه الفعاليات الثقافية ليكون نقطة البدء لاقاليم أخرى من أجل الوقوف على انتصار الدبلوماسية المغربية في ظل التحولات التي يعرفها العالم هذه الايام.

تفاصيل أوفى بالفيديو والصور