جديد انفو /متابعة

أصدرت موسسة درعة تافيلالت للإعلام  بلاغا صحفيا تتوفر جديد على نسخة منه  في شأن ما آل إليه الإعلام بالجهة  حيث تتابع المؤسسة بقلق بالغ الأوضاع الإعلامية وما ارتبط بها من قرارات تعسفية، طالت المسؤول السابق للعلاقات العامة والتواصل بمجلس الجهة، والتي تم تبريرها باتهامات واهية من قبيل "عدم التدخل لتوجيه التغطيات الإعلامية بما يخدم صورة المجلس وعدم التدخل لمنع نشر مقالات سلبية وتحريض الإعلام ضد المجلس والإخفاق في ضمان نقل حصري وإيجابي لأنشطة المجلس دون نقد أو معارضة وعدم تقديم تقارير يومية حول تحركات زملاءه الموظفين والامتناع عن تسلم مبالغ مالية وتسليمها إلى بعض ممارسي الاعلام الجهوي قصد تحفيزهم على نشر مقالات إيجابية حول المجلس بالإضافة إلى رفضه التورط في خروقات طالت صفقة التواصل الشهيرة"، وهو أمر عار عن المهنية وعن المعقول ولا يستند إلى أي أساس واقعي، ويراد به تصدير الأزمة والتضحية بمسؤول طالما مارس مهامه، وفق المتاح له من اختصاصات وموارد، بحنكة ومسؤولية ويشهد له بالكفاءة العالية منذ التحاقه بإدارة المجلس. 

إن هذه اتهامات تفتقر إلى المنطق، إذ تفترض ضمنيا أن من مهام مسؤول التواصل التدخل في الخط التحريري للصحافة أو الحد من نشر الآراء الناقدة، وتسليمها منافع خاصة قصد التأثير في عملها، وهو ما يتعارض مع أبسط مبادئ حرية الإعلام واستقلاليته، كما تعكس هذه المزاعم فهما مغلوطا لدور التواصل المؤسساتي، القائم أساسا على تسهيل الولوج إلى المعلومة لا على توجيهها أو التحكم فيها، بل وتكرس تصورا مرفوضا يقوم على الرقابة المسبقة بدل احترام استقلالية الإعلام. وعليه، فإنها لا تعدو أن تكون تبريرات واهية تؤسس لمنطق توجيه الإعلام والتحكم فيه، عوض الإقرار بدوره الحر والمستقل كشريك أساسي في البناء الديمقراطي.

إن المؤسسة إذ تشجب هذه القرارات، تؤكد أن الأزمة الحقيقية تكمن في إصرار رئيس مجلس الجهة السيد اهرو أبرو على تجاهل المطالب المتكررة للمقاولات الإعلامية بالجهة، والمتعلقة بتفعيل مقتضيات دفتر التحملات الخاص بدعم المؤسسات الإعلامية، الذي صادق عليه السيدات والسادة أعضاء مجلس الجهة، بالإجماع منذ دورة يوليوز 2022، وتنفيذ مقتضيات المقرر المتعلق به. 

وتعتبر المؤسسة أن هذا التعطيل المتعمد يمثل ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص، وتراجعا خطيرا عن الالتزامات المؤسساتية، وتحويلا للدعم العمومي إلى أداة لتصفية الحسابات الشخصية والحزبية، بما يقوض استقلالية الإعلام الجهوي ويُفرغ دوره كشريك أساسي في التنمية.  

كما تسجل المؤسسة بأسف شديد، أن مدير مصالح الجهة لعب دورا محوريا في الانحراف عن المشروع الأصلي، عبر تحويل الدعم إلى صفقات مفصلة على مقاس شركات مقربة من الحزب المسير لمجلس الجهة، وإقصاء المنابر المستقلة التي رفضت الانصياع لمحاولات الإخضاع والابتزاز. وهو سلوك خطير يهدد استقلالية الإعلام ويجعل المال العام رهينة الولاءات الحزبية والإدارية الضيقة.  

وعليه، تدعو مؤسسة درعة تافيلالت للصحافة والإعلام السلطات الوصية، وفي مقدمتها السيد والي الجهة وعامل إقليم الرشيدية، إلى التدخل العاجل لإيقاف هذا الانحراف وإعادة الاعتبار للإعلام الحر والمستقل، باعتباره شريكا أساسيا في التنمية وليس أداة دعاية حزبية ممولة من المال العام.  

كما تعلن المؤسسة، بمنابرها الجهوية، عن اعتزامها تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس الجهة، خلال الاسابيع المقبلة، سيتم الإعلان عن تفاصيلها تباعا، وذلك دفاعا عن كرامة المقاولات الإعلامية واستقلالية الصحافة الجهوية، ورفضا لكل أشكال التبعية والابتزاز، مع التأكيد أن استمرار هذه السياسات يهدد بانهيار الثقة بين المؤسسات الإعلامية والمنتخبة ويضع مستقبل الإعلام الجهوي على المحك.