جديد انفو - متابعة

أكد رئيس مجلس جماعة النيف، السيد محمد بن يوسف، أن المجلس الجماعي، منذ توليه مسؤولية التسيير سنة 2015، انخرط في تنفيذ رؤية تنموية شاملة تروم تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز البنيات الأساسية، وذلك عبر اعتماد مقاربة تشاركية تستحضر حاجيات المواطنين وانتظاراتهم في مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.

 

وأوضح رئيس المجلس السيد محمد بن يوسف، التي يمثل مجلسها الجماعي 28 منتخباً من بينهم خمس نساء، وتضم ساكنة تناهز 20921 نسمة حسب إحصاء 2024، أنها شهدت خلال السنوات الأخيرة دينامية تنموية مهمة، خاصة في ما يتعلق بتأهيل البنية التحتية وفك العزلة عن الدواوير التابعة للجماعة، من خلال إنجاز وإصلاح عدد من الطرق والمسالك القروية، الأمر الذي ساهم في تسهيل تنقل الساكنة وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.

 

وفي قطاع التعليم، أشار المتحدث إلى أن المجلس الجماعي عمل على تحسين ظروف التمدرس عبر تعويض الأقسام المفككة، التي تجاوز عددها 59 قسماً، وتعويضها بأزيد من 104 أقسام حديثة، إلى جانب إحداث نواة ثانوية جديدة بأزقور، حيث يتابع فيه الدراسة خلال هذه السنة حوالي 349 تلميذة وتلميذاً، في خطوة تروم تعزيز العرض التربوي ومحاربة الهدر المدرسي بالعالم القروي، خاصة تعليم الفتيات القرويات.

ولا يمكن إغفال دور جمعية النقل المدرسي لما تقدمه في هذا الخصوص للحد من الهدر المدرسي.

 

أما في المجال الرياضي والشبابي، فقد أكد رئيس الجماعة أن المجلس أولى اهتماماً خاصاً بالشباب، من خلال تشييد ملاعب للقرب، والعزم على إنجاز قاعة متعددة الاختصاصات ودار الشباب بمدينة النيف لاحتضان مختلف الأنشطة الرياضية والثقافية، بهدف خلق فضاءات ترفيهية وتربوية تساعد الشباب على إبراز مواهبهم والانخراط الإيجابي في الحياة المجتمعية.

 

وفي الجانب الصحي والاجتماعي، أبرز رئيس الجماعة أن المجلس ساهم في دعم القطاع الصحي عبر إحداث مركز صحي جديد من الصنف الثاني بالمدينة، إلى جانب توفير أكثر من 15 سيارة إسعاف لفائدة الجمعيات المحلية، دعماً للخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للساكنة. كما تم تجهيزه بقاعة الفحص بالأشعة، في انتظار تجهيزات التحليلات الطبية.

 

كما كشف المتحدث عن تخصيص دعم مالي شهري لفائدة مرضى القصور الكلوي، من خلال دعم جمعية “تودرت” بمبلغ يناهز 30 مليون سنتيم شهرياً، بهدف مساعدة المرضى والتخفيف من الأعباء الصحية والاجتماعية التي تعاني منها هذه الفئة، كما نوه بالدور المهم والفعال للسيد العامل المحترم على مواكبته الميدانية لجميع المشاريع التنموية بالجماعة.

 

ونوه رئيس الجماعة كذلك بالدور الحيوي الذي تضطلع به دار الأمومة بالنيف، والتي استفادت من خدماتها أزيد من 379 امرأة، خاصة النساء القادمات من المناطق النائية، ما جعلها تشكل مؤسسة اجتماعية وصحية أساسية بالمنطقة.

كما نوه السيد الرئيس بالمجهودات التي تقوم بها جمعيات المجتمع المدني في تقديم الإسعافات عبر توفير سيارات الإسعاف لكل دوار، وذلك بمساهمة الجالية مشكورة.

 

وفي إطار تعزيز البنيات الوقائية، وجه السيد الرئيس شكره وتقديراته لمجهودات السيد العامل المحترم والسلطات المحلية وأطر المديرية العامة للوقاية المدنية على مساهمتهم في إحداث مركز للوقاية المدنية بمدينة النيف، والذي سيرى النور قريباً، معتبراً أن هذا المشروع يشكل مكسباً استراتيجياً مهماً بالنظر إلى الدور الذي ستلعبه هذه المؤسسة في التدخل السريع لمواجهة الحرائق والكوارث والحوادث، وتعزيز شروط السلامة والحماية لفائدة الساكنة.

 

وعلى مستوى التأهيل الحضري، أوضح رئيس الجماعة أن المجلس عمل على تقوية شبكة الإنارة العمومية بإضافة أزيد من 4000 مصباح في جميع دواوير الجماعة، وإنارة الشارع الرئيسي والأزقة التي يشملها التأهيل بمركز النيف، إلى جانب ذلك تم التوقيع على الاتفاقية لترميم قصر النيف الشطر الثاني، مما يساهم في تحسين المشهد الحضري والرفع من جاذبية المدينة.

 

كما أشار إلى أن الجماعة تراهن على قطاع السكن من خلال مشروع تجزئة سكنية بمدينة النيف، يهدف إلى توفير السكن اللائق وتشجيع الاستقرار المحلي، حيث تم الشروع في بناء 15 وحدة سكنية من طرف شركة العمران لجهة درعة تافيلالت، في إطار المشروع الوطني المتعلق بالسكن المدعم لفائدة الساكنة.

 

وعلى المستوى الاقتصادي والاستثماري، شدد رئيس المجلس على أن النيف تتوفر على مؤهلات طبيعية وسياحية واعدة، غير أن تحقيق الإقلاع التنموي الحقيقي يظل رهيناً بإطلاق استثمارات كبرى ومشاريع استراتيجية من شأنها ربط منطقة النيف بمحيطها الوطني والدولي.

 

وفي هذا السياق، دعا المتحدث إلى إحداث طرق سريعة تربط بين مراكز أقاليم الجهة، لما لذلك من أثر مباشر على تشجيع الاستثمار والسياحة وتحريك الاقتصاد المحلي والجهوي، كما طالب بفتح خطوط جوية مباشرة تربط مطاري ورزازات والرشيدية، ولِمَ لا إحداث مطار بالنيف حيث يقع على بعد 150 كلم من الرشيدية وزاكورة، بعدد من المدن الأوروبية، بالنظر إلى وجود جالية مهمة من أبناء المنطقة بالخارج، حيث يتجاوز عدد أبناء جماعة النيف المقيمين بأوروبا 12 ألف شخص، وهو ما من شأنه تعزيز حركة التنقل والاستثمار وربط أفراد الجالية بعائلاتهم.

 

وختم رئيس مجلس جماعة النيف تصريحه بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي يتمثل في مواصلة تنزيل مشاريع تنموية كبرى تستجيب لتطلعات الساكنة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب، وتؤسس لتنمية مستدامة تجعل من جماعة النيف نموذجاً تنموياً واعداً بالمنطقة.