زايد جرو - الرشيدية /جديد انفو

 

انطلقت، يوم الاثنين 1 يونيو أولى محطات الامتحانات الإشهادية برسم الموسم الدراسي 2025-2026، حيث شرع تلاميذ السنة الأولى من سلك البكالوريا في اجتياز اختبارات الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد بمختلف جهات المملكة، وسط إجراءات تنظيمية مشددة واستعدادات لوجستيكية واسعة.

وشهدت مراكز الامتحانات بمختلف المدن توافد آلاف المترشحين في أجواء اتسمت بالانضباط والتركيز، بينما عملت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على توفير الظروف الملائمة لضمان مرور هذه الاستحقاقات التربوية في أفضل الأحوال.

وتكتسي هذه الامتحانات أهمية خاصة باعتبارها تسبق بأيام قليلة موعد إجراء الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا، المقرر تنظيمها أيام 4 و5 و6 يونيو 2026، ما يجعل هذه المرحلة من أكثر الفترات حساسية داخل المنظومة التعليمية.

ومع انطلاق هذه الامتحانات  دخلت منظومة جديدة لمحاربة الغش الإلكتروني حيز التنزيل بالمؤسسات التعليمية ،من خلال اعتماد جهاز "T3 Shield" المغربي الصنع، الذي يعتمد على تقنيات متطورة لرصد الموجات والإشارات الصادرة عن الأجهزة الإلكترونية المستعملة في الغش داخل مراكز الامتحان، وقد تم تعميم هذا النظام على آلاف مراكز الامتحان بهدف تعزيز نزاهة الاستحقاقات الإشهادية وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين. 

ولا شك أن هذا الجهاز يمثل خطوة مهمة في مواكبة التطور المتسارع لوسائل الغش، خاصة بعد انتشار السماعات الدقيقة والساعات الذكية وأجهزة الاتصال المصغرة التي أصبحت تشكل تحديا حقيقيا أمام لجان المراقبة، فبفضل قدرته على كشف الإشارات الإلكترونية وتحديد مصادرها، يمكن للجهاز أن يحد من عدد كبير من محاولات الغش التي تعتمد على التكنولوجيا. 

غير أن الحديث عن فعالية الجهاز لا يعني بالضرورة القضاء النهائي على الظاهرة، فالغش لا يرتبط فقط بوجود وسائل إلكترونية، بل هو سلوك يتغذى من عوامل اجتماعية ونفسية متعددة، منها ضعف الاستعداد للامتحان، وضغط الأسرة، والخوف من الفشل..

والكثير من رواد التواصل الاجتماعي تباينت اراؤهم في الجهاز حتى الذين سمعوا عنه ابدوا برأيهم  فبخسوا الجهد والعمل ورأى بعضهم ان الجهاز غيرجدي وغير نافع ،وانه مجرد تبذير للأموال، وهي فئة سلبية تنخر 'ساس' الإصلاح  وضد اي جديد في المنظومة ، ولحسن الحظ أنها قليلة ،وهي متجازوة حيث وقفوا في تقييمهم على إزعاج الممتحنين والتشويش على التركيز وهدر بعض وقت الممتحن، وهي مبررات جانبية وهشة مقارنة مع رؤيا إعطاء قيمة للشهادة المحصل عليها ونزاهة الامتحان وقيمة الشهادة المغربية في المحافل الدولية وفي المعاهد الكبرى.

الجهاز ساهم  بشكل ملحوظ في الحد من حالات الغش، خاصة المرتبطة باستعمال الأجهزة الإلكترونية،وسيرسخ  ثقافة النزاهة لدى المتعلمين، حتى يصبح النجاح ثمرة اجتهاد حقيقي، لا نتيجة تحايل عابر،وتبقى بعض الملاحظات كبطء عملية الفحص، وصعوبة تغطية جميع القاعات بالمؤسسات الكبيرة في الوقت المتاح و تباطئ الاستجابة الفورية من الجهازوضرورة التكوين الجيد لمستعملي الجهاز امور يمكن تجاوزها مستقبلا لتحسين الآداء.

الجهاز فعاليته ايجابية وخفف العبء على المراقبين وضيق الخناق على الغشاشين وعلى المسترزقين خارج اسوار المؤسسة الذين يستغلون الظرفية ويهدمون كل بناء جاد، والجهاز جيد في نسخته الحالية  والأمل معقود أن يوظف الجهاز في كل المباريات وولوج المدارس والمعاهد واسلاك التوظيف في الوظيفة العمومية وفي الجامعات ،والرسالة موجهة لكل الاسر من اجل تنبيه ابنائهم الممتحنين من اجل الالتزام واحترام القوانين والضوابظ التربوية التي اشتغلت عليها الوزارة وعلى رجال التعليم ان يساهموا بدورهم في تنبيه المتعلمين بضرورة تكثيف العمل والاستعداد المسبق للامتحانات والاعتماد على النفس.