عزيزة حجري /جديد انفو
في إطار البحث الأكاديمي والتأهيل الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ،وتحت عنوان' الإبداع المسرحي في المغرب من التحليل الجمالي إلى مساءلة الأطر الحقوقية والاقتصادية'
أطرت الدكتورة الباحثة: أمل بنويس لقاء أكاديميا الاسبوع الجاري يندرج ضمن المسارات البحثية الرصينة التي تسعى من خلالها الباحثة إلى تجديد النظر في المشهد المسرحي المغربي لتجاوز القراءة الجمالية المحدودة للنص والعرض المسرحي، والانفتاح على مقاربة أكثر شمولية تربط الإبداع بسياقاته الاجتماعية والقانونية والاقتصادية. الملف ينبني على مقاربة جمالية معمقة للإبداع المسرحي في المغرب، حيث أبرزت الباحثة خصوصية هذا الفن من خلال تعدد روافده اللغوية والثقافية، وفي قدرته على استيعاب التراث الشفهي والفرجوي المغربي. كما ركزت الدراسة على أهمية الجسد والحركة والفضاء كعناصر منتجة للمعنى، وعلى التجارب التجديدية التي انتقلت بالمسرح من القاعة المغلقة الضيقة إلى الفضاء العمومي عبر مسرح الشارع ومسرح الطفل والمسرح التفاعلي.
كما انتقلت الدكتورة بعمق الرؤيا الفكرية والفنية إلى مساءلة الأطر الحقوقية المؤطرة للفعل المسرحي في سياق التوقف عند وضعية الفنان المسرحي وحقوقه الأساسية، وعند إشكالات العقود والحماية الاجتماعية وظروف العمل. كما تناولت الباحثة قضايا حرية التعبير وحدودها، ومكانة المرأة داخل الحقل المسرحي، وضرورة سن تشريعات تحمي الملكية الفكرية والإبداع.
المحور الثالث من الملف عالجت فيه الدكتوة، الجوانب الاقتصادية المرتبطة بالإنتاج المسرحي. بالوقوف على آليات التمويل والدعم العمومي، ودور المبادرات الخاصة والشراكات، و إشكالية تسويق العروض وضعف البنية التحتية وخلصت الباحثة إلى أن استدامة المسرح المغربي رهينة بسياسة ثقافية واضحة تربط بين التكوين الأكاديمي وسوق الشغل، وبين الدعم والإنتاج والتوزيع.
الملف ذو قيمة معرفية أكاديمية قدم رؤية متكاملة للمسرح باعتباره ليس فقط فعلاً جمالياً، بل أيضاً كقضية حق واقتصاد وسياسة عمومية. وفيه دعوة صريحة لإعادة الاعتبار للمسرحي المغربي كفاعل أساسي في التنمية الثقافية مما أضفى النوعية الخاصة لملف الدكتورة الباحثة أمل بنويس في بحثها الجامعي المغربي. مما شكل أرضية للنقاش الجاد حول مستقبل المسرح في المغرب، مسرح يؤمن بالجمال ويناضل من أجل شروطه المادية والمعنوية.
|
|