جديد انفو - الرشيدية / متابعة
ما تزال ألسنة اللهب تلتهم أجزاء من واحة أوفوس بإقليم الرشيدية، رغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والقوات المساعدة،والدرك الملكي إلى جانب المتطوعين من أبناء المنطقة، في سباق مع الزمن للحد من انتشار الحريق وإنقاذ ما تبقى من أشجار النخيل.
ويعيد الحريق ليوم أمس بواحة تاخيامت والكارة ومحيط غابة القصر الجديد وسرعة اندلاعه بسبب الرياح والحرارة المفرطة يعيد إلى الواجهة سؤال تدبير المجال الواحي، إذ إن المسؤولية لا يمكن اختزالها في جهة واحدة، بل تتداخل فيها مسؤوليات عدة أطراف، وفي مقدمتها ضرورة العناية المستمرة بالواحات وتنقية بساتين النخيل من السعف اليابس والأعشاب ومختلف المخلفات النباتية التي تتحول خلال فصل الصيف إلى وقود سريع الاشتعال، مما يزيد من خطورة انتشار النيران.
ورغم التدخلات الميدانية المتواصلة، لا تزال النيران بواحات درعة تافيلالت تأتي على أشجار النخيل، مخلفة خسائر بيئية واقتصادية مؤلمة، وهو ما يؤكد الحاجة إلى الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الكارثة إلى اعتماد سياسة استباقية قوامها الوقاية والصيانة الدورية للواحات وتعزيز وسائل التدخل السريع.
فحماية واحات أوفوس ليست مسؤولية السلطات وحدها، كما أنها ليست مسؤولية الساكنة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تستوجب تعاونًا وثيقًا بين السلطات المحلية، والوقاية المدنية، والمصالح المختصة، والجماعات الترابية، والجمعيات، والفلاحين، وساكنة الواحات، من أجل المحافظة على هذا الإرث البيئي والاقتصادي الذي يشكل مصدر عيش لمئات الأسر.
|
|