زايد جرو - تنغير / جديد أنفو
بالمركب الديني والثقافي والإداري للأوقاف والشؤون الإسلامي بتنغير، وبحضور عامل الإقليم ورئيس المجلس العلمي المحلي والوفد المرافق لهما، نظم المجلس العلمي المحلي أمسية دينية ولمّة نسوية دينية متفردة فيها ذكر وعرفان بخير الأنبياء والمرسلين في ما يسمى ويصطلح عليه ب ' لفديت ' وذلك في إطار منتدى المضايق والواحات، المنظم في الفترة الممتدة بين 3 و5 ابريل الجاري تحت شعار 'السياحة الواحية رافعة للتنمية المحلية' .
الأمسية من النوع المتفرد، وهي من أقوى لحظات المنتدى إلى جاني الندوات العلمية والرياضة.. حيث اجتمعت النساء في لمة متفردة، حول الذكر والأذكار النبوية وكل ما يرفع الدرجات والأطهار وأشرفها قدراً عند الله تعالى، مجلس نسائي جلل المكان وغشيته الرحمة وحفته الملائكة وأدخل السكينةعلى الحاضرات والحاضرين .
جلسة النساء في ما يصطلح عليه ب 'لفديت' هي مشهد مهيب، يحس بوقع أثره كل رائح وغاد والذين عاشوا سنين بين دروب إغرمان والقصبات بتنغير والجنوب الشرقي عموما، حيث اعتادوا سماع أصوات نسوية جماعية تعلو وتنخفض بذكر الله، في لمة نسوية غالبا ما تكون في يوم الجمعة أو في مناسبة دينية او بعد وفاة، او بعد موسم حصاد، وتردد النساء المجتمعات أذكار جماعية بحمد الله، و الثناء عليه والصلاة و السلام على النبي عليه الصلاة و السلام،وهي أيضا قراءات جماعية، وتسابيح حيث تجتمع النساء للتعاون على الذكر، فيسهل الحفظ بالترديد الجماعي المتكرر، الأمر الذي يضفى عليها الشرعية وجوازها لمضاعة الأجر وتزكية النفس بالعد بواسطة ' حصا ' صغير، او بحبات التسابيح، ولها مرجعية روحية قوية بتافيلالت ،وهي من التراث اللامادي الروحي،حيث يعود بك السماع الى محاسبة النفس،وتسافر بك الروح في ركب عجيب ربانه من زمن آخر وسط حشد من الغرباء بإحساس باطني غريب في رحلة ربانية تجاه غياهب مجالس الذاكرين، جلساء الرحمان من الفقهاء والأئمة بالزوايا والأضرحة، حُفاظ التوازنات الروحية،الذين بنوا الدولة العلوية الشريفة،وعززوا الثقافة الدينية وحافظوا على الأمن الروحي المغربي منذ القديم.
إدراج اللقاء الديني ضمن فعاليات المنتدى فعل قوي، من جوانب عدة، كونه تراثا وارثا دينيا وازنا متأصلا، وموروثا ثقافيا بامتياز، مرتبطا بواحة تودغى من تزكي الى الحارة، الى جانب بعده الزمني الاجتماعي المرتبط بنقل الثقافة عبر التوارث، من جيل لجيل، وربط الماضي بالحاضر، خاصة وأن نساء 'لفديت' في الغالب كبيرات في السن، لتستمر التوازنات الروحية داخل مجتمع ترتبط اواصره بالدين والثقافة والتكافل، وما أحوج شبابنا الى مثل هذه اللقاءات، حفاظا على الموروث الثقافي المغربي الأصيل.
اللقاء الديني عرف تكريمات لنساء، الفضل لهن في الخلية النسوية بالمجلس العلمي المحلي بتنغير في جو روحاني رباني وفي دفء أسري جمعت مكوناته الأذكار الدينية .
تفاصيل أوفى بالفيديو والصور
|
|