احمد صدقي -جديد انفو
عيد يجسد أكبر مناسبة وأهم حدث اجتماعي وأغلى لحظة جماعية بالنسبة للمغاربة ولا جدال في ذلك..وإن هو حقيقة يعتبر في الأصل مناسبة دينية فإن أبعاده تتشعب بين الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، أبعاد تجسد درجة تعظيم هذه المناسبة في زمن تتوالى فيه حملات الاجهاز على كل ما له علاقة بالامتداد الديني والهوياتي، مناسبة تلعب دورا هائلا في حفظ التماسك الاجتماعي ببلادنا، إلى درجة أنه يعتبر موسما لإحياء الارحام وتمتين الوشائج وتحفيز التعاون والتعاضد، وموعد سنوي قار لعودة المغاربة لأصولهم وقبائلهم إلى درجة أني سمعت في إحدى المناطق أن من تغيب في عيد الأضحى من غير عذر حقيقي يشطب عليه عائليا..مناسبة ترافقها أنشطة اجتماعية مكثفة من لقاءات القبائل وجموع تأسيس وتجديد الجمعيات واجتماعات التخطيط للتنمية والمساهمة فيها والبطولات الرياضية، وموسم للأعراس والصدقات ومبادرات القيام بأعمال جماعية وانجاز أوراش وأعمال خيرية ....ومناسبةلتحريك الاقتصادات المحلية بشكل كبير وضخ أموال فيها..
ومن المؤسف أن نرى جهودا حثيثة لعرقلة الاحتفاء بهذه المناسبة مما يتخذ أشكالا مختلفة نذكر منها على سبيل المثال فقط، التضييق من حيث حيز العطلة الرسمية المخولة واشكالات النقل العمومي التي ترافق هذه المناسبة ثم تأتي إشكالات الغلاء وتهاوي القدرة الشرائية للمواطنين وأخيرا هذا الفشل الذريع في توفير الأضحية لعموم المغاربة بالثمن المناسب و ربط المناسبة بأكبر سلوك فراقشي في تاريخ المغرب ...كلها أفعال تعيق تعظيم هذه الشعيرة وتدفع نحو تحجيمها ومن تم تحجيم مزاياها وفوائدها الكبيرة وتفويتها على بلادنا....الأمر جلل حقيقة ويستحق تدخل مؤسسات البلاد بصرامة لوضع حد لهذا المنحى الخطير...
احمد صدقي
|
|