محمد جرو ـ طنطان /جديد انفو

بتدشين مدرسة دولية تحمل إسم الراحل بول باسكون ،بعيون الساقية الحمراء بحضور السفير الفرنسي ،نستحضر ونحتفل بالذكرى 41 لوفاته(توفي في حادثة سير يوم21 أبريل 1985)،هو باحث وعالم اجتماع مغربي-فرنسي، يُعتبر من أهم علماء السوسيولوجيا،رأى النور بالعاصمة العلمية فاس ،وياللصدف ذات أبريل من سنة 1932، اختار الجنسية المغربية سنة 1964 وتخلى عن الفرنسية، تخصص في دراسة الفلاحة والعالم القروي المغربي وتحولاته بعد الاستقلال.

من بين دراساته الميدانية، أبحاث مهمة على الحوز، وسوس، وإقليم مراكش. وله عدة مؤلفات لعب أشهرها كتاب"30 سنة من سوسيولوجيا المغرب: نصوص قديمة وغير منشورة"جمع بعد وفاته 

 يؤكد على أهمية التاريخ والجغرافيا في فهم المجتمع، دافع على الفلاح المغربي الصغير ضد الإقطاع والرأسمالية ،درس بثانوية غورو بالرباط Lycée Gouraud،كما اشتغل في إحدى المؤسسات التي تخرج منها أطر وكفاءات وطنية ، المعهد الزراعي والبيطري الحسن الثاني بالرباط، وكوّن أجيال من الباحثين المغاربة..توفي بول ولكن مدرسته السوسيولوجية مازالت حية ..وانبعتث روحه اليوم الأربعاء15 أبريل 2026 بمدينة عيون الساقية الحمراء عاصمة الصحراء المغربية ،في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها علاقات التعاون بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، حيث استقبل رئيس جماعة العيون، السيد مولاي حمدي ولد الرشيد،سفير الجمهورية الفرنسية بالمغرب، السيد كريستوف لوكورتييه، والوفد المرافق له، وذلك بمناسبة زيارتهم الرسمية إلى مدينة العيون.

وتندرج هذه الزيارة في سياق إشراف السفير الفرنسي على حفل التدشين الرسمي للمبنى الجديد للمدرسة الفرنسية الدولية “بول باسكون”، التابعة لشبكة Mission Laïque Française بالمغرب، بحضور عدد من المسؤولين.

وخلال هذا الاستقبال، تم التأكيد على متانة العلاقات الثنائية التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، حيث أبرز السفير الفرنسي أن هذه الزيارة تحمل أبعادًا متعددة، مؤكدًا أن حضوره إلى العيون “ليس فقط تأكيدًا لدعم فرنسا للقضية الوطنية، بل أيضًا تشجيعًا للمجالات الاقتصادية والتنموية والإدارية، خاصة فيما يتعلق بتسهيل ولوج الساكنة إلى خدمات التأشيرة بدل التنقل إلى أكادير، إلى جانب دعم المجال التعليمي، خصوصًا المؤسسة التي سيتم تدشينها اليوم”.

كما أشار السفير إلى أن هذه الزيارة تندرج في سياق استمرارية العمل المشترك، مؤكدًا أن “هذه ليست زيارة وداع، بل زيارة لتجديد العمل ومواصلته”، ومبرزًا عزمه على مواصلة الجهود التي انطلقت خلال الفترة الماضية وتعزيز آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وخلال اللقاء، تم التطرق إلى مختلف المشاريع التنموية التي تم تشييدها بمدينة العيون، حيث عبّر الجانب الفرنسي عن اهتمامه بهذه الدينامية واستعداده لدعم مشاريع أخرى مستقبلًا، بما يعزز التنمية المحلية ويواكب الأوراش الكبرى التي تعرفها الجهة.

من جانبه، شدد رئيس جماعة العيون، السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، على أهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها حلًا واقعيًا يحفظ كرامة جميع الأطراف، مع التأكيد على أن المملكة المغربية تظل منفتحة على الجميع في إطار مقاربة قائمة على الحوار والتنمية. كما نوه بوضوح الموقف السياسي لفرنسا الداعم للوحدة الترابية للمملكة، والرامي إلى دعم مسار التنمية والاستقرار بالمنطقة، مشيرًا إلى أن الإنجازات المحققة على أرض الواقع تشكل دليلًا ملموسًا على نجاعة هذه المقاربة.

وأضاف أن العلاقات المغربية الفرنسية تظل علاقات متينة ومتجذرة، معبرًا عن شكره لفرنسا على دعمها المتواصل للقضية الوطنية، وكذا على استثماراتها ومساهمتها في تنمية المدينة، معتبرًا أن ما تحقق يعكس “عملًا تاريخيًا وشراكة استراتيجية واعدة”.

وفي ختام هذا اللقاء، تم تبادل الهدايا الرمزية بين الطرفين في أجواء تعكس عمق علاقات الصداقة والتقدير المتبادل، كما قام السيد رئيس جماعة العيون بجولة للوفد الفرنسي داخل مقر القصر الجماعي.

ويعكس هذا اللقاء، الذي جرى في أجواء ودية، حرص الطرفين على توطيد علاقات التعاون وتعزيز الشراكات ذات البعد التنموي، بما يخدم مصالح الساكنة المحلية ويواكب التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.